بيان صادر عن اللقاء التشاوري دمشق 10-11-12/7/2011 طباعة أرسل إلى صديق
الخميس, 14 تموز/يوليو 2011 09:11

الجمهورية العربية السورية

هيئة الحوار الوطني

 

بيان صادر عن اللقاء التشاوري

دمشق 10-11-12/7/2011

دعت هيئة الحوار الوطني المُشكّلة بقرار من السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية، إلى لقاء تشاوري في الفترة ما بين 10و11و12/7/2011، ضمّ مجموعة من رجال السياسة والفكر والمجتمع والناشطين الشباب من مختلف الأطياف الشعبية والتوجّهات السياسية في الوطن، للتدارس والتشاور من أجل الخروج بتصورات ومقترحات للوصول بالحوار الوطني إلى النتيجة المتوخّاة، وناقش اللقاء التشاوري طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، والمعالجات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطلوبة، مع استشراف الآفاق المستقبلية، والاهتمام بالقضايا المعيشية للمواطنين.

وقد مهد اللقاء التشاوري لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني مشدداً على إبقاء الاتصالات مع الأطراف والشخصيات الاجتماعية والقوى السياسية السورية في داخل الوطن وخارجه كافة، للتحضير المشترك لمؤتمر الحوار الوطني، الذي سيُعقد فور اكتمال هذه الاتصالات، وبالسرعة الكليّة، مؤكداً على أن هذا اللقاء التشاوري لا يحلّ مكان مؤتمر الحوار الوطني، الشامل، ومعتبراً كلّ ما طُرح وقدّم شفاهة أو كتابة هو وثائق وتوجهات عامة ترفع إلى مؤتمر الحوار الوطني.

استمع المجتمعون إلى وجهات النظر المختلفة والمتنوعة والثرية في سياق قبول وإرساء التعددية الفكرية والسياسية باعتبار ذلك مناخاً صحيّاً ومحفزاً.

بعد الترحم على شهداء الوطن، أكد المجتمعون على القواسم المشتركة التالية:

1 ـ إن الحوار هو الطريق الوحيد الذي يُوصل البلاد إلى إنهاء الأزمة .

2ـ إن الاستقرار في البلاد ضرورة وطنية عُليا وضمانة لتعميق الإصلاحات

3ـ إن التسامح قيمة مُثلى للخروج من الوضع الدقيق السائد.

4ـ رفض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، من أي جهة، تبادر إليه.

5ـ ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الذين لم تشملهم مراسيم العفو السابقة، والذين لم يرتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون، والتأكيد على أن حق إبداء الرأي غير قابل للانتهاك ومصان تحت سقف الوطن والدستور ، وأن الحريات العامة حق لكل مواطن.

6ـ التوصية بإطلاق سراح جميع الموقوفين خلال الأحداث الأخيرة ما لم تثبت إدانتهم أمام السلطات القضائية.

7ـ ضرورة إعلاء قيمة حقوق الإنسان وصونها وفق أرقى المعايير الدستورية والإنسانية والعصرية، والتوصية بإنشاء مجلسٍ أعلى لحقوق الإنسان في سورية.

8ـ إن المعارضة الوطنية جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري.

9ـ إن هيبة الدولة جزء من التفويض الوطني، وهي تهدف إلى الحفاظ على كرامة وأمن الوطن والمواطن.

10ـ إن توجه اللقاء هو من أجل إقامة دولة الحق والقانون والعدالة والمواطنة والتعددية والديمقراطية، التي تعتمد صناديق الاقتراع أساساً للتفويض السياسي.

11ـ إن سورية وطن للجميع وهي بلد التعددية بأنموذجها الأمثل.

12ـ رفض أي تدخل خارجي بشؤون سورية الداخلية وعلى رأسه ما يدعى "بمبدأ التدخل الإنساني"!؛ المستخدم كذريعة للنيل من مبدأ السيادة وهو المبدأ المُقدّس غير المسموح بالمسّ به إطلاقاً.

13ـ تطبيق مبدأ سيادة القانون وإنفاذه بحق كل من ارتكب جرماً يُعاقب عليه القانون ومحاسبة الجميع دون استثناء.

14ـ تسريع آلية مكافحة الفساد.

15ـ التأكيد والبناء على ما تم إنجازه بمسؤولية تاريخية.

16ـ  إيلاء الاهتمام بجيل الشباب السوري والاستماع إلى صوته وإلى متطلباته.

17ـ إن تحرير الجولان يعتبر من القضايا الأساسية، ومن الأهداف الوطنية التي تمثّل إجماعاً وطنياً.

18ـ التأكيد على الثوابت الوطنية والقومية المتصلة بالصراع العربي ـ الصهيوني، وتحرير الأراضي العربية المحتلة، وضمان الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني.

وقد ناقش اللقاء التشاوري مشاريع القوانين المطروحة على جدول الأعمال وهي: قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون الإعلام ، وأخذ بعين الاعتبار المُداخلات والملاحظات المتصلة بهذه القوانين للتوصل إلى توافق وطني بشأنها. وبنتيجة هذه المناقشات، تم الاتفاق على أن تطلب هيئة الحوار، من اللجان المُكلّفة، إعداد مشاريع هذه القوانين الثلاثة، وتقديم الصياغة الأخيرة لها، تمهيداً لإصدارها في ضوء ما ورد سابقاً، وبأقرب وقت ممكن.

تدارس اللقاء التشاوري مواد الدستور، وعكس النقاش وجهات نظر مختلفة صحية ووطنية، بما في ذلك مسألة المادة الثامنة من الدستور، ووجد أن تعديلها يستدعي حتماً تعديل العديد من مواد  الدستور، فضلاً عن مقدمته، ولذا أوصى بإنشاء لجنة قانونية سياسية لمراجعة الدستور بمواده كافة، وتقديم المقترحات الكفيلة بصياغة دستورٍ عصري وجديد للجمهورية العربية السورية، يضمن التعددية السياسية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والحقوق الأساسية للإنسان، ويمكن المرأة ويرعى دورها ، ويصون حقوق الطفل ويحدد حقوق وواجبات المواطنين على قدم المساواة بين الجميع.

 

دمشق في 12 تموز 2011

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 14 تموز/يوليو 2011 10:48