النشيد السوري طباعة أرسل إلى صديق
الجمعة, 10 حزيران/يونيو 2011 23:19

حـمــاةَ الـديــارِ عليكمْ ســـلامْ أبَتْ أنْ تـذِلَّ النفـــوسُ الكرامْ

عـرينُ العروبةِ بيتٌ حَـرام وعرشُ الشّموسِ حِمَىً لا يُضَــــــامْ

ربوعُ الشّـــآمِ بـروجُ العَــــلا تُحاكي السّـــماءَ بعـالي السَّـــــنا

فأرضٌ زهتْ بالشّـــموسِ الوِضَا سَـمـــاءٌ لَعَمـرُكَ أو كالسَّــــما

رفيــفُ الأمـــاني وخَفـقُ الفؤادْ عـلى عَـلَمٍ ضَمَّ شَـمْـلَ البلادْ

أما فيهِ منْ كُـــلِّ عـينٍ سَـــوادْ ومِـن دمِ كـــلِّ شَـهـــيدٍ مِـدادْ؟

نفـــوسٌ أبــاةٌ ومــاضٍ مجيــدْ وروحُ الأضـاحي رقيـبٌ عَـتيـــــــدْ

فمِـنـّا الوليـــدُ و مِـنّا الرّشــــيدْ فلـمْ لا نَسُـــــودُ ولِمْ لا نشـيد؟

 

 

نشيد كلما استمعنا إليه حل برداً وسلاماً على أكبادنا...
في موسيقاه نبع من الحماسة لاينضب,,,
وفي كلماته خلاصة لتاريخنا العريق وحاضرنا المليء بالنضال,,,
هو عنوان الجلاء ورمز الاستقلال,,,
عزف لأول مرة كنشيد وطني رسمي لسورية صبيحة السابع عشر من نيسان عام 1946م يوم الجلاء الكبير
ولكن ؟ ماحكاية هذا النشيد ؟ وكيف تم اختياره نشيداً وطنياً لسورية ؟

والحكاية هي كما رويت من أصحابها الأصليين
وهما الأخوان أحمد و محمد فليفل ملحنا النشيد

أنه بدأت الحكاية باختيار القصيدة التي سوف تتحول الى نشيد وطني
ولم يكن هنا أي مشكلة حول ذلك فقد كان هناك اتفاق على اختيار قصيدة الشاعر خليل مردم (حماة الديار) وخليل مردم شاعر سوري ولد في أواخر القرن التاسع عشر  وعايش مرحلتي الاستعمارين التركي والفرنسي لسورية وكتب الكثير من القصائد الوطنية التي تحدثت عن نضال شعبنا ضد الاستقلال
أما الحكاية الحقيقية فكانت عند تلحين القصيدة فقد أعلنت الحكومة السورية عن مسابقة لتلحين قصيدة (حماة الديار) كان ذلك عام 1938 ، وكان هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية وتقدم لتلحين القصيدة نحو ستين موسيقياً منهم ملحنون معروفون مثل أحمد الأوبري وكان من جملة المتقدمين الموسيقيين الأخوان أحمد ومحمد فليفل من بيروت وشكلت لجنة لاختيار اللحن الأفضل ولما تقدم الاخوان فليفل  رفضت اللجنة حتى مجرد استقبالهما والاستماع إلى لحنهما  فذهب الأخوان إلى فارس الخوري الذي كان رئيساً لمجلس النواب آنذاك وشكوا عدم استقبال اللجنة لهما فطلب سماع النشيد وجد لحنه جميلاً  ولم يشأ التدخل في عمل اللجنة  فطلب من الاخوين فليفل تعليم النشيد لطلاب المدارس حتى يحين وقت اختيار النشيد

ونفذ الاخوان طلب فارس الخوري وانتشر النشيد انتشاراً واسعاً
ليس كنشيد رسمي , وإنما كنشيد وطني عادي إلى جانب أناشيد الأخوين فليفل الاخرى مثل أناشيد (بلاد العرب أوطاني) ( في سبيل المجد) (موطني) ( نحن الشباب ) لم يتم البت في أمر النشيد السوري حتى انعقاد اجتماع سان فرانسيسكو الذي بحث استقلال سورية ومثلنا فيه فارس الخوري وكان معه قسطنطين زريق الوزير المفوض لسورية في الولايات المتحدة ورفيق العشا الذي كان قنصلاً لسورية هناك وفي ذاك الاجتماع تم اقرار حق سورية في الاستقلال
ومن هناك أعلن فارس الخوري أن النشيد الوطني الرسمي لسورية سيكون (حماة الديار) للحن الأخوين فليفل وأثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالاً بالجلاء لجيشنا الفتي عام 1946 كانت مكبرات الصوت تذيع النشيد الوطني بلحن الأخوين فليفل
وهكذا يكون النشيد الوطني السوري من كلمات خليل مردم بيك و ألحان الأخوين فليفل

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 23 حزيران/يونيو 2011 07:58