بيان اتحاد طلبة سورية 16 تموز 2011 طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 14 أيلول/سبتمبر 2011 09:03

 

إن مبدأ الحوار الوطني يشكل حاجة وضرورة سياسية وأداة وطنية في إطار الجهود الجمعية المبذولة من الدولة والقوى الوطنية السياسية والمجتمعية لصياغة مستقبل سورية والحفاظ على ثوابتها الوطنية وحماية المكتسبات الشعبية التي أنجزت وتكرست خلال العقود الماضية.

إن اللقاء كان بمثابة لقاء تمهيدي للحوار الوطني الشامل واستعرض واقع الأزمة المؤامرة التي تتعرض لها سورية وسبل تجاوزها وأولويات مختلفة وعكس اختلافات في الرؤى التحليلية وقراءات متعددة سياسية وقانونية واقتصادية وأثمر بيانا ختاميا أشار إلى قواسم مشتركة بين المدعوين ونقاط اختلاف متعددة.

 

إن أهمية الحوار تكمن في أن يقع بين القوى السياسية والوطنية الحقيقية والمؤثرة والقادرة على إنتاج واقع وطني جديد ديمقراطي تعددي وهذا يستدعي بالتاكيد اختيار وتحديد ودعوة جهات حزبية وسياسية وشخصيات وطنية معارضة ومستقلة إلى مؤتمر الحوار الوطني تملك مشروعات سياسية وطنية واضحة ومتكاملة وشفافة على خلاف ما حدث في اللقاء التشاوري الذي نؤكد أنه لم يعكس الواقع السياسي السوري بمكوناته المختلفة واتجاهاته المتعددة.

 

نجاح الحوار الوطني المرتقب يحتاج إلى قراءات عميقة للقوى الوطنية الفاعلة بعيدا عن أي تأثيرات تاريخية ايجابية أو سلبية واستنادا إلى معايير دقيقة هي دعوة القوى الوطنية الحقيقية ذات الحجم الشعبي والمشروع السياسي والخطاب الوطني إلى المؤتمر والالتفات عن دعوة أصحاب الخطاب التحريضي أو الفتنوي أو اللاوطني أو الذين لا يمثلون إلا أنفسهم وخصوصا في قطاع الطلبة الذي عبرت قواعده عن عدم رضاها ورفضها لتجاهلها الواضح من قبل هيئة الحوار الوطني وتحديد أهداف الحوار الوطني بشكل دقيق ومعلن وبيان غاياته المنشودة وآفاقه وتمثيل الشرائح الاجتماعية مهنيا وعلميا وعمريا وحرفيا بشكل دقيق وتمثيل مؤسسات المجتمع المدني والأهلي إلى جانب الأحزاب المختلفة إضافة إلى دعوة شخصيات فكرية وأكاديمية وعلمية وأدبية كهيئة استشارية لإدارة الحوارات وتشكيل لجان حوارية داخل المؤتمر لإنجاز أهدافه بشكل منهجي.

 

كما إن نجاح مؤتمر الحوار الوطني يحتاج إلى تجاوز الأخطاء الفادحة المرتكبة في اللقاء التشاوري الذي نعتقد أنه لم يجسد مكونات الشارع الوطني والحراك السياسي ولم يعبر في حواراته عن الأولويات الوطنية الحقيقية وعانى من غياب أو تغييب الممثلين الحقيقيين للطلبة وفئات الشعب.

 

وفي هذا الإطار فإن الرؤية الوطنية لطلبة سورية تتمثل بأن الإنجازات الوطنية العظيمة التي تحققت خلال العقود الأربعة الماضية هي القاعدة المادية الراسخة لتحقيق الإصلاحات الشاملة وبناء مستقبل البلاد بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد وأن الحوار الوطني انعكاس للاتجاهات السياسية والفكرية وحجم القوى السياسية والحزبية في البلاد والدولة مطالبة بحماية الأمن الوطني وترسيخ النظام العام دون إبطاء ودون أن يؤثر ذلك على اتخاذ الخطوات والتدابير الضرورية لإنجاز الإصلاح في مواعيده كما أن الحكومة مطالبة بإطلاق حملة وطنية قانونية وإجرائية عميقة وشاملة وعاجلة لمحاربة الفساد والفاسدين.

 

إن حقوق الإنسان والحريات العامة والأساسية وتعميق الواقع الديمقراطي وإنجاز قانون الأحزاب والإعلام والانتخابات العامة أهداف حقيقية طلابية وشعبية وأن أي مراجعة للدستور الوطني تعديلا أو تبديلا أو تجديدا يجب أن تتحقق بطريقة ديمقراطية تعكس إرادة الجماهير وفق القواعد والمبادئ الدستورية وأن حق التعبير هو حق مصون دستوريا بما في ذلك الحق بالتظاهر السلمي باعتباره صورة من صور حق التعبير ولذلك يجب أعمال انفاذ القانون الخاص بالتظاهر السلمي بكل مفاعيله وتعميق المعرفة والتوعية به.

 

إن أي تغييرات في بنية النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد يجب أن تحظى بالموافقة الشعبية باعتبار الشعب مصدر السلطات ووفق أرقى المعايير الديمقراطية رافضين التدخل الخارجي بكل صوره وأشكاله في الشؤون الداخلية السورية بما في ذلك التحرك السافر لبعض السفارات خلافا لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والأعراف الدبلوماسية الدولية المستقرة والمتبعة.

 

شعبنا هو المنارة التي نهتدي بها جميعا وهو دائما على صواب ويملك الحقيقة وكل حوار لا يعكس أرادته ليس هدفنا ولا يعبر عنا وأن تحرير الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان وجنوب لبنان أولوية وطنية وقومية لطلبة سورية وأن أي إصلاحات في سورية يجب أن تضع هذا الهدف ومبدأ المقاومة والثبات على ممانعة المشروع الصهيوني هدفا رئيسيا وأولوية مطلقة وأن الجيش العربي السوري هو المؤسسة الوطنية الضامنة وهو حصن الوطن والدولة والشعب وسيبقى الحارس الأمين على أمتنا ومستقبلنا وأحلامنا الوطنية الكبرى.

 

إن جماهير الطلاب في سورية إذ يعلنون رؤيتهم الوطنية والسياسية الجامعة يؤكدون علانية وأمام جماهير شعبهم والعالم أجمع ثقتهم المطلقة والتفافهم حول قيادة الرئيس الأسد الذي يقود برنامج الإصلاح الوطني الشامل ناقلا البلاد إلى عصر جديد ومستقبل زاهر ودولة ديمقراطية راسخة آمنة ومستقرة.